شبكة ربيع الفردوس الاعلى  

   
 
العودة   شبكة ربيع الفردوس الاعلى > 9 > منتدى العقيدة
 
   

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ناشئ في رحاب القران القارئ نواف القحطاني ح933 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج الوجيز في التفسير سورة مريم من الآية 10 إلى الآية 19 مع حمد الدريهم ح384 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: السعودية الخضراء الخميس 18-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ضيف حلقة السعودية الخضراء الخميس 18-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تغطية: جهود متواصلة لتطوير تجربة زوار المسجد النبوي (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: مجالس العقيدة ح43 الإيمان بالملائكة ج1 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج سمعنا واطعنا مع د. عبدالعزيز السحيباني ح44 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: محاضرة الأسبوع الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة مع الشيخ: د. علي التويجري ح1092 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: نور على الدرب مع معالي الشيخ عبدالله المطلق ح287 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      

إضافة رد
   
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 05-24-2015, 04:44 AM
منتدى اهل الحديث منتدى اهل الحديث غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 5,969
افتراضي ابن تيمية ((وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ بِالْعَقْلِ يَعْرِفُ الْمُعَادَ وَحُسْنَ عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ وَحُسْنَ شُكْرِهِ وَقُبْحَ الشِّرْكِ وَكُفْرَ نِعَمِهِ))

قال ابنُ القيم في المدارج (3/452):-
((اخْتَلَفَ فِيهَا النَّاسُ،
[1] فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ بِالْعَقْلِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ، وَالسَّمْعُ مُقَرِّرٌ لِمَا وَجَبَ بِالْعَقْلِ مُؤَكِّدٌ لَهُ، فَجَعَلُوا وَجُوبَهُ وَالْعِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ ثَابِتَيْنِ بِالْعَقْلِ، وَالسَّمْعُ مُبَيِّنٌ وَمُقَرِّرٌ لِلْوُجُوبِ وَالْعِقَابِ، وَهَذَا قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ فِي مَسْأَلَةِ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيَّيْنِ.
[2] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَثْبُتُ بِالْعَقْلِ، لَا هَذَا وَلَا هَذَا، بَلْ لَا يَجِبُ بِالْعَقْلِ فِيهَا شَيْءٌ، وَإِنَّمَا الْوُجُوبُ بِالشَّرْعِ، وَلِذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَشْعَرِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى نَفْيِ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ، وَالْقَوْلَانِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةِ.
[3] وَالْحَقُّ: أَنَّ وُجُوبَهُ ثَابِتٌ بِالْعَقْلِ وَالسَّمْعِ، وَالْقُرْآنُ عَلَى هَذَا يَدُلُّ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُ الْأَدِلَّةَ وَالْبَرَاهِينَ الْعَقْلِيَّةَ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَيُبَيِّنُ حُسْنَهُ وَقُبْحَ الشِّرْكِ عَقْلًا وَفِطْرَةً، وَيَأْمُرُ بِالتَّوْحِيدِ وَيَنْهَى عَنِ الشِّرْكِ، وَلِهَذَا ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْأَمْثَالَ، وَهِيَ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ، وَخَاطَبَ الْعِبَادَ بِذَلِكَ خِطَابَ مَنِ اسْتَقَرَّ فِي عُقُولِهِمْ وَفِطَرِهِمْ حُسْنُ التَّوْحِيدِ وَوُجُوبُهُ، وَقُبْحُ الشِّرْكِ وَذَمُّهُ، وَالْقُرْآنُ مَمْلُوءٌ بِالْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ،
*كَقَوْلِهِ {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29]
*وَقَوْلِهِ {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ - وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل: 75 - 76]
*وَقَوْلِهِ {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 73]
إِلَى أَضْعَافِ ذَلِكَ مِنْ بَرَاهِينِ التَّوْحِيدِ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ وَنَبَّهَ عَلَيْهَا.
وَلَكِنْ هَاهُنَا أَمْرٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الْعِقَابَ عَلَى تَرْكِ هَذَا الْوَاجِبِ يَتَأَخَّرُ إِلَى حِينِ وُرُودِ الشَّرْعِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ :-
*قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]
*وَقَوْلُهُ {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا} [الملك: 8]
*وَقَوْلُهُ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59]
*وَقَوْلُهُ {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} [الأنعام: 131]
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ قَبْلَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَأَنَّهُ لَا يُهْلِكُهُمْ بِهَذَا الظُّلْمِ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَالْآيَةُ رَدٌّ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا:
[أ] مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَثْبُتُ الظُّلْمُ وَالْقُبْحُ إِلَّا بِالسَّمْعِ،
[ب] وَمَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمْ مُعَذَّبُونَ عَلَى ظُلْمِهِمْ بِدُونِ السَّمْعِ،
فَالْقُرْآنُ يُبْطِلُ قَوْلَ هَؤُلَاءِ وَقَوْلَ هَؤُلَاءِ:
*كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: 47] فَأَخْبَرَ: أَنَّ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ سَبَبٌ لِإِصَابَتِهِمْ بِالْمُصِيبَةِ، وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ قَبْلَ إِرْسَالِ الرَّسُولِ الَّذِي يُقِيمُ بِهِ حُجَّتَهُ عَلَيْهِمْ،
*كَمَا قَالَ تَعَالَى {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]
*وَقَالَ تَعَالَى {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ - أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} [الأنعام: 155 - 157]
*وَقَوْلُهُ {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56]- إِلَى قَوْلِهِ - {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [الزمر: 59]
وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، يُخْبِرُ أَنَّ الْحُجَّةَ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَيْهِمْ بِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا نَبَّهَهُمْ بِمَا فِي عُقُولِهِمْ وَفِطَرِهِمْ: مِنْ حُسْنِ التَّوْحِيدِ وَالشُّكْرِ، وَقُبْحِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ.))

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

   
 
 
 
   

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 04:29 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات