شبكة ربيع الفردوس الاعلى  

   
 
العودة   شبكة ربيع الفردوس الاعلى > 9 > منتدى العقيدة
 
   

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ناشئ في رحاب القران القارئ هشام النويصر ح887 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج اقرؤوا القرآن الثلاثاء 16-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شائعات طبية الأربعاء 17-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ضيف حلقة شائعات طبية الأربعاء 17-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تغطية: جهود وزارة الشؤون الإسلامية في خدمة الحجاج حتى ختام الموسم لعام 1447هـ (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج شرح عمدة الاحكام مع الشيخ د. فهد الماجد ح134 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج مجالس السيرة ح134 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج حلقة النور سورة القلم من الآية 17 إلى الآية 29 الشيخ سلطان العويني ح90 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج سؤال على الهاتف مع معالي الشيخ د سعد الشثري الأربعاء 17-12-1447 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: نور على الدرب مع معالي الشيخ صالح بن حميد ح621 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      

إضافة رد
   
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 11-28-2014, 05:57 PM
منتدى اهل الحديث منتدى اهل الحديث غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 5,969
افتراضي هل يشترط الصبر عند المصيبة والمرض حتى يكفر الله ذنوب المسلم؟

كنت في زيارة لأحد جيراني هنا في ماليزيا المريض والذي أجرى عملية جراحية خطيرة في القلب
وحين وصلت دعوت له : لا بأس طهور إن شاء الله
وأخذت أترجم وأبين له معنى الحديث من أن المرض يكفر ذنوب المسلم حتى الشوكة يشاكها يكفر به بعض ذنوبه إذ أن المصائب والأمراض تغسل المسلم من ذنوبه

فرد عليَّ الرجل قائلا: لكن لابد من الصبر حتى يتحقق ذلك

فعجبت لفهمه ولم أناقشه إذ وجدته رغم خطورة العملية ذا رضا وطمأنينة وحمد لله
وأسائلكم هنا هل هذا الذي قرره الرجل صحيح؟

هل يشترط الصبر عند المصيبة والمرض حتى تكفر الذنوب؟

وهذا جوابي في هذا المقال الذي كتبته ونشرته على الواتس أب في مجموعة [طلاب علم ومعرفة]:

الْمَرَضُ حِطَّةٌ .. والصَّبْرُ طَاعَة
من فضل الله على المؤمن أن جعل المصائب والأمراض كفارات للذنوب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ مسلم يُصِيبُه أَذَى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاه إلا حَطَّ الله به سَيئاته كما تَحُطُّ الشجرة ورقها"

وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدْ اللهُ به خيرًا يُصِبْ منه"

وقد قال بعض السلف: لولا الْمَصَائِبُ لَوَرَدْنَا الْقِيَامَةَ مَفَالِيسَ.

إن الله يُكَفِّرُ عن المؤمن مِنْ ذُنُوبه بما يُصَابُ به مِنْ مَرَضٍ أو أذى لكنه لا يُثَابُ عَلَيْها، إنَّما الأَجْرُ والثَّوَاب يَكُونُ على الصَّبْرِ.
فإنْ أُصِيبَ الْمُؤْمِنُ كَفَّرَ اللهُ عنه مِنْ ذُنُوبِه بِقَدْرِ إِصَابَتِه، فَإِنْ جَمَّلَ مُصِيبَتَهُ بِالصَّبْرِ حَصَّلَ الأَجْرَ والثَّواب،
فَيُحَقِّقُ الْمُؤْمنُ الْفَضْلَيْن مَعًا: تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ وأَجْرَ وثَوَابَ الصَّبْر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
والدلائل على أنَّ الْمَصَائِبَ كَفَّاراتٌ كثيرة ، إذا صَبَرَ عليها أُثِيبَ علَى صَبْرِه ، فالثَّوَاب والْجَزَاءُ إنما يَكُونُ على الْعَمْلِ وهو الصَّبْرُ ، وأَمَّا نَفْسُ الْمُصِيبَةِ فَهِي مِنْ فِعْلِ الله لا مِنْ فِعْلِ الْعَبْدِ ، وهي مِنْ جَزَاءِ الله لِلْعَبْدِ على ذَنْبِهِ وتَكْفِيرِهِ ذَنْبِهِ بها ، وفي الْمُسْنَد " أَنَّهُم دَخَلُوا عَلَى أَبى عُبَيْدَةَ بنِ الْجرَّاح وهو مَرِيضٌ ، فَذكروا أَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَى مَرَضِهِ ، فَقَالَ: "مَا لِي مِنَ الأَجْرِ ولا مِثْلِ هذه ، ولَكِنَّ الْمَصَائِبَ حِطَّة " ؛ فبيَّن لهم أبو عبيدة رضى الله عنه أنْ نَفْسَ الْمَرَضِ لا يُؤْجَرُ عَلَيْه ، بَلْ يُكَفَّرُ به عن خَطَايَاه .

وقال ابن القيم رحمه الله:
وذكر عن أبي معمر الأزدى قال : كنَّا إذا سَمِعْنا مِنْ ابنِ مَسْعُودٍ شَيئاً نَكْرَهُهُ سَكَتْنا ، حتى يُفَسِّرُهُ لنا ، فَقالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : " ألا إِنَّ السَّقَمَ لا يُكْتَبُ له أَجْرٌ ، فَسَاءَنَا ذلك وكَبُرَ عَلَيْنَا " فقال : " ولَكِنْ يُكَفَّرُ به الْخَطِيئَةُ " ، فَسَرَّنا ذلك وأَعْجَبَنا .
وهذا مِنْ كَمَالِ عِلْمِهِ وفِقْهِه رضي الله عنه ؛ فإنَّ الأجرَ إنما يَكُونُ علَى الأَعْمَالِ الاخْتِيَارِية وما تولَّد منها.

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "الْمَرَضُ حِطَّةٌ يَحُطُّ الْخَطَايَا عَنْ صَاحِبِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ وَرَقَهَا".

فالْمَرَضُ حِطَّةٌ أَيْ يَحُطُّ السَّيئَاتِ ،أمَّا الطَّاعَاتُ فَتَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ بالأَجْرِ والثَّوَابِ.

والْمَرَضُ حِطَّةٌ شَرْطُ ألا يَصْحَبُهُ سَخَطٌ وعَدَمُ رِضًا بِقَضَاءِ الله.

ويَبْقَى أنَّ الْمَرَضَ حِطَّةٌ وتَكْفِيرٌ لِلذِّنُوبِ حَتَّى مَعَ التَّوَجُّعِ والأَلَمِ والصُّرَاخِ - إن وُجِد- إِنْ لم يَصْحَبْهُ سَخَطٌ وعَدَمُ رِضًا بِقَضَاءِ الله.

وإني أَشْهَدُ أَنِّي شَهِدْتُ وعَايَنْتُ حَالاتٍ عَجَبًا لِبَعْضِ إِخْوَتِنا وأَخَوَاتِنا، وَجَدتُّهُم يَتَوَجَّعُونَ أَشَدَّ الْوَجَعِ ، ويَصْرُخُونَ صُرَاخًا ، وبَيْنَ شَهَقَاتِ تَوَجُعِهِم وصُرَاخِهِم تَجِدُهم يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لله ، ياااااااااارب، صُراَخ ٌوتَوَجُّعٌ شَدِيدٌ يَتَخَلَّلُه صُرَاخُ بـ : الحمد لله ، واستغاثة ياااااااااارب.
وما أظن هذا من السخط.

عافانا الله وإياكم والمسلمين جميعا من كل داء، وأَذْهَبَ عَنَّا وعنكم والمسلمين كل سَقَمٍ.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

   
 
 
 
   

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 02:07 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات